جعفر الخليلي
28
موسوعة العتبات المقدسة
ديسيوس . وقد حلت بالكنيسة الفلسطينية نكبات شديدة أيضا في أثناء الاضطهاد الذي وقع على يد دايو كليشيان « 1 » القدس المسيحية - وما حلت سنة 315 حتى كان الحجاج يتقاطرون على القدس ليتعبدوا فوق جبل الزيتون ، الذي كان المحل الوحيد المسموح بالتعبد فيه يومذاك على ما يظهر . وفي 325 حضر مكاريوس أسقف القدس مجلس نيقيا وحصل على تأييد قسطنطين في مشروعه الرامي إلى إعادة تقديس الموضع « 2 » الذي صلب فيه المسيح والضريح « 3 » المقدس . ثم زارت الملكة هيلينا القدس في السنة التالية فشيدت الباسيليكا فوق جبل الزيتون وفي بيت لحم . وفي سنة 333 شاهد الحاج المجهول من مدينة بورد وهذه الأبنية في أثناء التشييد . وقد عقد في 335 مجلس كنسي في القدس فأعلنت فيه قدسية كنيسة القيامة أو الضريح المقدس . ويمكن تمييز هذه الكنيسة بوضوح في خارطة مأدبا الفسيفسائية حيث كان يدخلها الناس من باب ثلاثي ما تزال أقسام منه قائمة حتى اليوم . ثم بني فوق الضريح المقدس بناء مدور . كما بني ما بين الباب والمبنى المدور باسيليكا كبيرة وخمسة أروقة بين الأعمدة . مع جناح مدور بارز في ساحة متسعة . فبقي موضع الصلب منعزلا على حدة باعتباره مزارا قائما بذاته . وقد أعاد جلال التصميم ووفرة الزينة في هذه المجموعة من الأبنية إلى القدس الأهمية الدينية التي كانت تتمتع بها حينما كان « الهيكل » قائما . . وفي منتصف القرن الخامس للميلاد أدخلت الامبراطورة يودوقيا تزيينات أخرى في المدينة المقدسة التي توفيت فيها سنة 460 . وقد جعل المجلس الكالسيدوني في القدس بطريركية مستقلة عن « قيصرية » التي كانت تتبع لها من قبل . وفي حوالي 522 أغنى الإمبراطور جستنيان القدس بتشييد باسيليكا عظيمة نذرها
--> ( 1 ) Diocletian ( 2 ) Calvary ( 3 ) Sepulchre